عثمان العمري
78
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
وللقاضي الأزدي « 1 » من قصيدة : سأتبعها والجو بالشهب أبلق * واحتثها والليل بالشهب أشيب ولا أتوخى الظل وهو مطيب * ولا أتوقى الشمس وهي تذوب واني في ظل المقام وبرده * وظني أن العيش في البيت أطيب لكا لمكتفي بالماء يرويك صفوه * ولم يدر أن الراح تروي وتطرب إلى أن أحط الرحل في مبنت العلى * بحيث الثرى يبتل والعود يرطب وحيث الندى ينهل والحمد يقتنى * وحيث جناب المجد ريان معشب وأما المتأخرون فإنهم لم يرضوا في حسن التخلص الا بالتورية كقول ابن نباتة « 2 » من قصيدة في مدح تاج الدين السبكي « 3 » ، وقد أبدع : قد اسرج الحسن خديه فدونك ذا * سراج خد على الأكباد وهاج وألجم العذل فاركض في محبته * طرق الهوى بعد الجام واسراج
--> ( 1 ) هو أبو محمد عبد الغني بن سعيد كان عالما متفننا مولده في القاهرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وتوفي فيها سنة تسع وأربعمائة . وفيات الأعيان 1 : 305 وبروكلمان ، التكملة ( 1 : 281 ) والاعلام ( 4 : 159 ) . ( 2 ) هو ابن نباتة المصري ، محمد بن محمد المتوفى سنة ثمان وستين وسبعمائة وقد مرت ترجمته في حاشية ص 336 ج 1 . ( 3 ) هو قاضي القضاة تاج الدين أبو النصر عبد الوهاب ابن أبي الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الشافعي . ولد بالقاهرة سنة سبع وعشرين وسبعمائة ولازم الاشتغال على والده وغيره حتى مهر وهو شاب وانتهت اليه رئاسة القضاء والمناصب بالشام وامتحن في أواخر أيامه ثم تداركه اللطف وتوفي سنة احدى وسبعين وسبعمائة . وهو صاحب « طبقات الشافعية الكبرى » مطبوع وغيره من الكتب : ترجمته في الدرر الكامنة 2 : 425 وحسن المحاضرة 1 : 182 والخطط الجديدة 17 : 8 وجلاء العينين 16 وبروكلمان 2 : 108 وتكملته 2 : 105 والاعلام 4 : 335 وفيه مصادر أخرى . ومعجم المطبوعات العربية 1002 .